محمد بن جرير الطبري

40

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

سنه سبع عشره ففيها اختطت الكوفة ، وتحول سعد بالناس من المدائن إليها في قول سيف بن عمر وروايته . ذكر سبب تحول من تحول من المسلمين من المدائن إلى الكوفة وسبب اختطاطهم الكوفة في رواية سيف كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه والمهلب وعمرو وسعيد ، قالوا : لما جاء فتح جلولاء وحلوان ونزول القعقاع بن عمرو بحلوان فيمن معه ، وجاء فتح تكريت والحصنين ، ونزول عبد الله بن المعتم وابن الأفكل الحصنين فيمن معه ، وقدمت الوفود بذلك على عمر ، فلما رآهم عمر قال : والله ما هيئتكم بالهيئه التي ابدأتم بها ، ولقد قدمت وفود القادسية والمدائن وانهم لكما ابدءوا ، ولقد انتكيتم فما غيركم ؟ قالوا : وخومه البلاد فنظر في حوائجهم ، وعجل سراحهم ، وكان في وفود عبد الله بن المعتم عتبة بن الوعل ، وذو القرط ، وابن ذي السنينه ، وابن الحجير وبشر ، فعاقدوا عمر على بنى تغلب ، فعقد لهم ، على أن من اسلم منهم فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم ، ومن أبى فعليه الجزاء ، وانما الاجبار من العرب على من كان في جزيرة العرب فقالوا : إذا يهربون وينقطعون فيصيرون عجما ، فامر أجمل الصدقة ، فقال : ليس الا الجزاء ، فقالوا : تجعل جزيتهم مثل صدقه المسلم ، فهو مجهودهم ، ففعل على الا ينصروا وليدا ممن اسلم آباؤهم ، فقالوا : لك ذلك ، فهاجر هؤلاء التغلبيون ومن أطاعهم من النمريين والاياديين إلى سعد بالمدائن وخطوا معه بعد بالكوفة ، وأقام من أقام في بلاده على ما أخذوا لهم على عمر مسلمهم وذميهم . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن ابن شبرمة ، عن الشعبي ، قال : كتب حذيفة إلى عمر : ان العرب قد اترفت بطونها ،